العلامة المجلسي
331
بحار الأنوار
يوما وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلاة كما قال الصادق عليه السلام : كلما غلب الله عليه العبد فهو أعذر له لأنه دخل الشهر وهو مريض ، فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا سنته ، للمرض الذي كان فيه ، ووجب عليه الفداء لأنه بمنزلة من وجب عليه صوم فلم يستطع أداءه وجب عليه الفداء كما قال الله عز وجل : " فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " ( 1 ) وكما قال الله عز وجل " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " ( 2 ) فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه . فان قال : فإن لم يستطع إذ ذاك فهو الان يستطيع ، قيل لأنه لما أن دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه ، فوجب عليه الفداء ، وإذا وجب الفداء سقط الصوم والصوم ساقط ، والفداء لازم ، فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته ( 3 ) . 2 - قرب الإسناد : علي ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عمن كان عليه يومان من شهر رمضان كيف يقضيهما ؟ قال : يفصل بينهما بيوم ، فإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية ( 4 ) . وسألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصح فيهما ، ثم صح بعد ذلك ، كيف يصنع ؟ قال : يصوم الأخير ويتصدق عن الأول بصدقة كل يوم مدمن طعام لكل مسكين . وسألته عن رجل مرض في شهر رمضان ، فلم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان آخر ، فيبرء فيه كيف يصنع ؟ قال : يصوم الذي برأ فيه ويتصدق عن الأول كل يوم مدامن طعام ( 5 ) .
--> ( 1 ) المجادلة : 4 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) علل الشرايع ج 1 ص 257 - 258 . ( 4 ) قرب الإسناد : 136 . ( 5 ) قرب الإسناد : 137 .